الأربعاء، 27 يونيو 2018

(8) علامات فارقة بين الناجحين والفاشلين


كثيراً منا يتساءل لماذا الناجحون ناجحون ما الذي فعلوه ليصبحوا ناجحين؟ وهل لديهم إمكانيات وقدرات أكثر من غيرهم أو أنهم أكثر حظاً من الآخرين. ولماذا الفاشلون فاشلون ما الذي ينقصهم ليحققوا النجاح؟ وهل فشلهم راجع لضعف إمكانياتهم وقدراتهم، أم أنهم أقل حظاً في الحياة؟.
والإجابة بسيطة .. عليك أن تعرف أن هناك فروق جوهرية بين الناجحين والفاشلين لتعلم من أين يبدأ طريق النجاح أو الفشل، هذه الفروق تمثل علامات فارقة بين الإنسان الناجح والإنسان الفاشل ونعرضها كالآتي:
- العلامة الأولى:
الإنسان الناجح يفكر على أنه ناجح، ويتصرف ويشعر كالناجحين، ويحلم أحلام كبيرة كالناجحين، ويؤمن بنجاحه، و بقدرته على مواجهة كل المعوقات وتذليلها في سبيل الوصول لأهدافه. فيجب أن نعلم أن النجاح ما هو إلا حالة ذهنية للفرد، فإذا فكر الإنسان على أنه ناجح ينجذب إليه كل شيء من أشخاص وأحداث وفرص لتحقيق ما يفكر فيه وما يتوقعه لنفسه وحياته.
بينما الإنسان الفاشل يفكر ويشعر ويتصرف كالفاشلين، ويحلم بأقل شيء من الممكن أن يصل إليه أو يحصل عليه، وتكسره أول عقبه صغيره تقف في طريقه، فهو لا يثق في نفسه ولا في قدراته، ويؤمن بشكل راسخ أنه مهما فعل فأنه سيفشل بالتأكيد. فهذه هي الحالة الذهنية الخاصة بالإنسان الفاشل. حيث تجذب له كل شيء يؤكد فكرته عن نفسه، وتساعده على الوصول للفشل بأسرع وقت.
لذلك فكر في النجاح يأتيك النجاح – فكر في الفشل تحصل عليه .. ففي النهاية النجاح والفشل حالة ذهنية للفرد .. فإذا فكرت أنك ناجح فأنت ناجح، وإذا فكرت أنك فاشل فأنت فاشل، فكل ما تفكر فيه سيأخذه عقلك الباطن على أنه حقيقة وواقع، ولن يجادلك فيه وسيطبعه في حياتك لتصبح كما أردت.
- العلامة الثانية:
الإنسان الناجح يعرف ماذا يريد من حياته، فيضع خطة لها، ويعمل كل ما في طاقته لتحقيق أهدافه، ويأخذ بالأسباب، ويصر على تحقيق النجاح، فهو يستيقظ صباحاً نشيطاً يحدد مهام اليوم ويكتبها ويعمل بكل جد واجتهاد ومثابرة لإنجازها كلها، ويراقب النتائج ويعمل على تحسين خطته باستمرار بما يتناسب مع الظروف والأحداث الجديدة.
بينما الإنسان الفاشل لا يعرف ماذا يريد من حياته، فتراه يعمل قليلاً جداً وينتظر مكافأة أو ضربة حظ تنزل عليه من السماء لتحقق له ما يتمنى. وهو ينشغل بالمسابقات والحيل في العمل، ويبحث عن الكسب السريع بلا جهد أو عمل. وهو يستيقظ صباحاً لا يعرف ما يفعله بيومه وتراه كثير المشاغل لكنه لا يكمل أمراً. فحياته تفتقد للنظام وليس له خطة أو هدف يتحرك من خلاله، فهو تائه لا يعرف طريقه. يترك نفسه للحياة والظروف تتجه به أينما تشاء وكيفما تشاء دون تدخل منه.
لذلك فالنجاح ليس ضربة حظ، ولا يأتي بدون مجهود أو عمل. النجاح يحتاج خطة وإصرار على تحقيق الأهداف، والفشل يعنى الاستسلام لتيار الظروف والأوهام.
- العلامة الثالثة:
الإنسان الناجح أكثر تفهماً ووعياً لنتائج تصرفاته وأعماله وأقواله. فهو يفكر بعواقب كل شيء، ويحدد الأشخاص والأحداث التي من الممكن أن تسانده في تحقيق أهدافه ويسعى لجعلها في صفه، ومبدئه (انجح وينجح معي الآخرون) فهو يصعد من خلال التعاون مع الآخرين. فمن خلال نجاحهم يحقق نجاحه.
بينما الإنسان الفاشل طائش ومتهور، دائماً لديه حالة من اللامبالاة بكل ما يقول ويعمل ويتصرف، فهو لا يهتم بما ينتج عن تلك الأقوال أو الأعمال من ردود أفعال على من حوله أو على نفسه، وبالتالي يعرض نفسه للكثير من المشاكل والمحن، ومبدئه في الحياة (أنا ومن خلفي الطوفان) يفكر في نفسه فقط يريد النجاح ولا يهم من يدوس عليه في طريقه ليحقق هذا النجاح المزعوم.
لذلك فالإنسان الناجح، إنسان رصين يتعامل مع كافة الأمور بفاعلية وإيجابية وثقة، أما الإنسان الفاشل متهور يضيع كل الفرص الطيبة على نفسه حتى مؤيديه ينقلبون عليه.
- العلامة الرابعة:
الإنسان الناجح يسير على نهج الناجحين ويتتبع خطواتهم. يسأل عن أعمالهم وكيف قاموا بها، وكيف أصبحوا ناجحين ومتميزين فيها، وما اتبعوه من خطوات لإنجاحها، ويعمل مثلما يعملون لتحقيق نفس النتائج ويتقدم في حياته كما يتقدمون.
بينما الإنسان الفاشل يسير في الحياة بلا هدى، لا يخطط ولا يضع أهداف، ويترك الحياة تسير به أينما تشاء وتضعه أينما تشاء ويكون خاضعاً دائماً للظروف لا مسيطراً عليها. فإذا كان في عمل ما فلا بأس أن يكون موظف بسيط في الأرشيف، أو حتى مندوب في المبيعات أو في العلاقات العامة. فالمهم لديه استلام راتبه بانتظام ولا شيء آخر يهمه. فهو لا يسعى لشيء ولا يهتم بمستقبله وحياته ومكانته المهنية، ولا يرغب في ترك أية بصمات في مجال عمله أو حياته.
لذلك فإذا أردت النجاح فتش عن الناجحين وأصنع مثلما يصنعون لتحصل على ما حصلوا عليه من نتائج، أما إذا كنت لا تهتم أن تكون فاشل، فدع الحياة تسيرك كما تشاء وكن مع التيار ولا تتوقع أن ترى بر الأمان بدون خريطة أو خطة لحياتك تسير عليها، فعسى أن تنجو وربما تغرق فكل شيء لديك سيكون وفقاً لسيطرة الظروف لا لسيطرتك أنت.
- العلامة الخامسة:
الإنسان الناجح يجرب كل شيء وينتهز كل فرصة لتحقيق أهدافه أو لحل المشكلات والعوائق التي قد تقف في طريقه، فهو يرى في كل فرصة منحة تساعده على التقدم، وهو محب للتغيير. فالتغير لديه يعنى التطور والتقدم والاستمرار في النجاح، وهو يسيطر على حياته وعلى المتغيرات من حوله ويتحكم بها ولا ينتظرها حتى تأتى وتفرض قوانينها عليه.
بينما الإنسان الفاشل قابع في مكانه إلى ما شاء الله "لا يتحرك"، فهو يفضل الوضع الآمن والمضمون، ولا يجرب أي شيء جديد أو مختلف، وهو يمكث في نفس العمل طوال حياته، ويكون له نفس الأصدقاء والمعارف، ويذهب لنفس الأماكن، ويعيش في نفس المنزل حتى آخر حياته. فهو خائف من الجديد مرتعب من التغيير عدو للنمو والتطور. وهو يرى في كل فرصة محنة. ويركز على المشاكل والعقبات ولا يحاول حلها أبداً، فالسلبية جزء من تفكيره وحياته. والإنسان بهذا الشكل يعانى طوال حياته من التوتر والتوجس ويخضع كل حياته وأسرته لسيطرة الظروف والمتغيرات لتتحكم فيه وتسيطر عليه.
لذلك فالتغير سيأتي لا محالة فعليك أن تستخدمه في الوقت المناسب وتخضعه لتحقيق أهدافك وطموحاتك، أم تنتظر فيأتي هو ويخضعك لسيطرته. فإما أن تكون أنت المسيطر على حياتك وإلا ستجعل حياتك عرضة لسيطرة الظروف والمتغيرات عليها وتلعب بك حتى النهاية.
- العلامة السادسة:
الإنسان الناجح يتمتع بالجرأة والشجاعة لتحقيق أهدافه، وما يؤمن به، يقول جون واين: (الشجاعة هي أن تكون خائفاً حتى الموت، ومع ذلك تمتطى صهوة جوادك). فالشجاعة هي ما تجعلك تنجز أهدافك وتتغلب على كل المعوقات والتحديات، وتتخذ القرارات الأكثر جرأة لتحقيق كل ما تريده من الحياة.
بينما الإنسان الفاشل متردد دائماً ويتساءل في نفسه باستمرار (أفعل أو لا أفعل .. أقرر أم لا أتعجل)، فهو ينتظر سنين وسنين حتى يتقلص هدفه أمامه ويضيع ويتيه منه. حتى عندما يقرر شيئاً يكون قد انتهى الوقت وضاعت الفرصة.
لذلك فإذا أردت شيئاً أذهب لأخذه فأنت تحتاج الشجاعة لتحصل على الحياة التي ترغبها وتريدها بل وتستحقها، فإذا تأخرت فلا تلمن إلا نفسك، فقد يكون الأوان قد فات وأخذ الفرصة غيرك بينما كنت أنت لا زلت تفكر.
- العلامة السابعة:
الإنسان الناجح يحب نفسه ومن حوله، ويدرك تماماً قيمة الحياة، ويقيم لغة تفاهم وحوار مع العالم من حوله. هذه اللغة التي تفتح له كل أبواب النجاح والسعادة. فهو يعمل ما يحب ويتقبل الحياة كما هي ويمشى وفق قوانينها، ويحب لأخيه في الإنسانية ما يحبه لنفسه.
بينما الإنسان الفاشل يكره نفسه ومن حوله. فهو ناقم على الناس وعلى الحياة. متمسك بمشاعر الغل والحقد والكراهية، وهى مشاعر تدفعه خلاف الفطرة وخلاف قوانين الكون. فيكون لديه دوماً حالة من الاضطراب والغضب الداخلي المستمر فهو متخاصم مع نفسه ومع الحياة. فتراه لا يذوق حلاوة الحب أو حلاوة السلام مع النفس بل ويعتبرها خرافة أو غير موجودة، مما يدفعه لخسارة نفسه وكل من حوله. كما أنه لا يحب الخير لأخوته لذا ترى الحياة تسير دوماً معاكسة لكل ما يريد.
لذلك فالحب هو ثروة الناجحين وبدونه لا يتحقق النجاح في أي شيء، والمحروم من الحب محروم من النجاح في حياته. فما قيمة النجاح إذا لم تجد من يشاركك نجاحك ويسعد به معك. يقول اوج ماندينو: (ادخر الحب الذي تتلقاه قبل أي شيء آخر، إنه الشيء الذي سيدوم طويلاً بعد أن يذهب مالك وصحتك).
- العلامة الثامنة:
الإنسان الناجح يرى جميع الأمور الجيدة والسيئة والتي تحدث له على أنها فرص ومنح من الله سبحانه وتعالى. فهو المتفائل الأكبر في الحياة والذي يأخذ منها على قدر ما يستطيع، ويبحث عن الظروف التي يريدها، فإن لم يجدها يصنعها. يقول الله تعالى في الحديث القدسي: (أنا عند ظن عبدي بي، فإن ظن بي خيرا فله، وإن ظن بي شرا فله).
بينما الإنسان الفاشل يرى الصعوبة في كل شيء، فهو متشائم على الدوام يتوقع دائماً السيئ وكل ما ليس في صالحه، فهو يرى دوماً من الكأس النصف الفارغ ويتجاهل القسم المملوء، ويفتش عن أسباب وأعذار تقنعه أن الفشل حتمي ولا مفر منه فيقول لنفسه دائماً: (هناك معوقات في هذا الأمر – الظروف لا تسمح في كل الأحوال – أنا لا أصلح للقيام بعمل خاص ... الخ)، وهكذا تتوالى الأعذار حتى تضيع كل الفرص عليه، فهو ليس لديه الاستعداد لخوض معركة الحياة وتحقيق ما يصبو إليه من أهداف، أو ربما تراه يبحث عن من يقوم بالعمل بدلاً عنه ويحلم بالأرباح التي سيجنيها من وراء من يخوض معركته، وهيهات أن يجد هذا الشخص المنشود إلا في نومه.
لذا لابد أن يعرف كل إنسان أن الحياة تتسع للكثير من الناجحين. فقط أعرف ماذا تريد من حياتك؟ وأسعى لتحقيقه بكل شجاعة وقوة وإصرار، وكن متفائلاً محباً ترى من الحياة أجمل ما فيها لتبادلك الحياة بالمثل هذا الحب والعطاء.

لا تهتم بالصغائر في العمل


كيف نحول العمل إلى متعة؟؟ سؤال ما زال يطرح نفسه.. يمكن إجابته من عدة محاور وهذا ما حاوله "ريتشارد كارلسون" مؤلف كتاب "لا تهتم بالصغائر في العمل"، حيث حدد "كارلسون" محاور بعينها نحول بها عملنا إلى متعة وجهدنا إلى راحة وسعادة.
جاء على رأس هذه المحاور: الإيحاء للذات؛ فكثير من مشاكلنا تبدأ - ويمكن أن تنتهي - من داخلنا. أما المحور الثاني - وهو موضوع هذا المقال – فهو: الابتعاد عن المثالية الزائدة. نحن ننصح دائما بالتحلي بالأخلاق العظيمة، وإيثار الغير والبعد عن الأنانية والتعاون..الخ. ولكن يبالغ كثيرون منا في ذلك، فيحملون أنفسهم فوق طاقتها، وهو ما لا ندعو إليه بالمرة.
كونك إنسانا يعني بالتبعية أنك معرض للخطأ. فنحن لسنا من الأنبياء المعصومين ولا من الملائكة المنزهين. ولكن كثيرين منا ينسون هذه الحقيقة، ويعاقبون أنفسهم أشد العقاب كلما أخطؤوا، وهو أمر متكرر الحدوث بالطبع. وفي مجال العمل بوجه خاص يعتبر الخطأ وارد بشكل مؤكد. فالأمر فيه كثير من التجارب والمحاولات والتحديث، وكلها أمور ذات نتائج غير مؤكدة النجاح.
- لا تبالغ في التمسك بالمواعيد:
من أثقل ضغوط العمل التي نتعرض لها مواعيد التسليم أو الانتهاء من المشروعات، أياً كان نوعها. والالتزام أمر جميل ومطلوب. أما أن يتحول إلى عبء إضافي عليك، فليس بالأمر المطلوب على الإطلاق. ومن أكبر مضيعات وقت من يدمنون عادة التسليم في الموعد المحدد بشكل مرضي، هو التفكير في كيفية تسليم الأعمال المطلوب إنجازها، ومتى…. وهكذا. ولو أنهم لم يفكروا بهذا الأمر بتلك الكثافة لأمكنهم إنجاز المطلوب منهم في الموعد المحدد فعلا. والأهم من ذلك هو أنهم يصابون بالتوتر والعصبية في سبيل الالتزام بالموعد، مما قد يؤثر على علاقاتهم بالغير، ويؤثر حتى على جودة العمل المطلوب تسليمه.
- لا تلتزم بقاعدة 20/80:
تبعا لهذه القاعدة ينجز 20% من الأشخاص 80% من المهام. فإذا كنت من المؤمنين بهذه القاعدة، فستجد أنك تحمل نفسك فوق طاقتها، لأن الإنسان عادة ما يوقن بأنه من الـ20% المقدر لهم تحقق الإنجازات على يديهم. فأنت لن تعتمد على الزملاء مثلا في إنهاء العمل على الوجه المطلوب أو في الوقت المطلوب. لكنك ستتحمل كل شيء في صمت واستسلام، إيمانا منك بأنك من الـ20% المختارين لهذه المهمة. والحقيقة أن هذه القاعدة يمكن أن يقال بشأنها تعليقان: الأول أنها متشائمة بعض الشيء. والثاني أنها بعيدة عن الواقع تماما. فالاعتماد على الآخرين ليس أمرا معيبا. ومجموعات العمل أثبتت أنها من أفضل أساليب الإنجاز، سواء من حيث السرعة أو الأداء أو كم الإنتاج. فلا تتوقع الإنجاز من نفسك فقط، لأنك بذلك توتر أعصابك وتفسد على نفسك متعة العمل. إنما كن واقعيا، وارسم خريطة لتوقعاتك من الآخرين. وإذا استلزم الأمر، غير القاعدة، واضعا النسب الصحيحة التي تستقيها من الواقع.
- توقف عن حسبان كل الأمور:
وهي من أسوأ عادات العمل. فكثيرا ما نسمع من موظف ما مقولة: "إن مديري يستفيد مني أكثر بكثير من الراتب الذي يمنحني إياه". فإذا كنت من هؤلاء، فقد وضعت نفسك في صراع. فأنت تظن أنك تذهب للعمل لكي تستغل من صاحب العمل لأقصى درجة، وأنه هو بدوره يقوم بنفس الشيء. وأن الفائز منكما هو من يخدع الآخر ويستغله بشكل أكثر دهاء. ومعنى ذلك أنك تؤمن أنه لا يوجد في العمل مجال لفوز الجميع. بل إن الفوز دائما يتحقق دائما لطرف على حساب الآخر. وهذا النوع من التفكير لا يناسب مجال العمل بالمرة. فأنت وصاحب العمل شريكان يعملان معا من أجل نجاح المؤسسة. أما حسابات المكسب والخسارة فيجب أن تقتصر على أداء الشركة، وليس على حسابات شخصية بينكما. فبجانب سوء العلاقة بينكما وعدم إنتاجيتك في العمل، يؤدي ذلك الموقف إلى توتر أعصابك طوال الوقت، لمجرد تذكر العمل والزملاء. فهوِّن على نفسك ولا تحسب كل كبيرة وصغيرة، ولا تذهب لعملك حاسباً المكسب والخسارة. فليس هكذا تسير الأمور.
- ما الذي يخيفك؟!.
الإجابات الشائعة على هكذا سؤال قد تكون الخوف من الطيران أو الظلام أو الأماكن المرتفعة أو الثعابين أو الرقم 13 ..الخ. ولحسن الحظ فإن هذه الأنواع من المخاوف لا تستطيع أن تؤثر في حياتك أو مستقبلك. ويمكن التغلب عليها باتباع الخطوات الصحيحة. وتوجد مخاوف أخرى بداخلك وغالباً لا تكون مدركاً لها، تؤثر على حياتك وتحول دون تحقيق طموحاتك وتجذبك دائماً للخلف، والتغلب عليها أمر أساسي من أجل الارتقاء على سلم النجاح والتطور، وفي التالي المخاوف الخمسة الأبرز:
(1). الخوف من التغيير :
الغالبية العظمى من الناس تحب الراحة وترغب في أن تبقى الأمور على ما هي عليه، وخصوصاً مع وجود قاعدة تقول أن "الإنسان عدو ما يجهل" وبمعنى آخر، إن كانت الأمور جيدة، فلماذا أغيرها ... حسناً ... سيكون لديك الحق ان كانت حياتك تسير كما تحب، أما إذا أردت أن تتقدم فستحتاج إلى التغيير، لأنك إن بقيت في مكانك ستجد الدنيا والأشخاص من حولك يتقدمون، بينما أنت ثابت في موقعك، وهذا معناه التأخر أو السير للخلف. وإن أردت أن تكون حياتك أفضل مما هي عليه الآن، فستحتاج حتماً للتغيير سواء كان تغييراً في طريقة التفكير أو في العادات ويجب ألا تخاف من ذلك.
(2). الخوف من الفشل :
وهذا الخوف أحد أهم الأسباب التي تمنعك من الإقدام على خطوات جديدة، وذلك قد يكون بسبب اعتقادك بأنك غير مؤهل أو ليس لديك المهارات والمعرفة اللازمة، أو بسبب تجارب سلبية حدثت في الماضي، ويساعدك على ذلك تلك المعتقدات التي ترسخت في عقلك الباطن منذ الطفولة والتي تقدم لك الكثير من المبررات والأعذار لعدم التقدم مثل "ارضَ بالنصيب" وغيرها. لذلك فأنت بحاجة دائماً إلى العودة إلى مخزون إنجازاتك ومهاراتك وحجم معلوماتك لتكتسب المزيد من الثقة بالنفس وتتجاوز مخاوف الفشل، كذلك ينبغي لك اتباع بعض العادات الجديدة مثل التحدث للنفس بصوت مرتفع وتوجيه اللوم أو المدح في حالة الخطأ أو الإنجاز وكذلك التعود على مكافأة نفسك عند كل نجاح تحققه.
(3). الخوف من الرفض :
كل إنسان يريد أن يشعر بأنه محبوب ومقبول ويحظى باهتمام الآخرين، لذلك فمعظم الناس يفضل أن يسير ضمن المنظومة مع التيار بأن يقول ما يقوله الناس ويفعل ما يفعلونه، وقليلون هم الذين لديهم الاستعداد للوقوف بمفردهم ومجابهة رفض أو استغراب الآخرين. وعموماً الرفض لن يأتيك من الذين تحترمهم وتعجب بهم لكن سيأتيك من الذين يخافون أو يغيرون من نجاحك.
(4). الخوف من النجاح :
قد يكون هذا غريباً لكن يحدث، فالكثير من الناس يعتقدون أن النجاح يعني مزيداً من المسؤوليات وأنه سيأخذهم بعيداً عن الأشياء والأشخاص الذين اعتادوا عليها، لدرجة أن الكثير من الناس حينما يقتربون من النجاح أو من تحقيق إنجاز مهم تجدهم يترددون ويهابون تحقيق الإنجاز لا لشيء إلا لأنهم مبرمجون على أنهم غير مؤهلين للنجاح أو أن النجاح لغيرهم وليس لهم حتى أنهم قد يضعون أمام أنفسهم العراقيل ويقدمون المبررات والأعذار لكي يتراجعوا في اللحظة الأخيرة.
(5). الخوف من نفسك :
إنه الصراع الأزلي بين ما تشعر به في نفسك وبين ما نشأت عليه وأخبروك به، وفي النهاية غالباً ينتصر ما زرعوه بداخلك من مخاوف وإحباط، في حين أنك لو وضعت ثقتك في نفسك وفي قدراتك وعملت على تطوير مهاراتك ومعلوماتك فإنك ستفعل الكثير، لأنه ببساطة أنت الوحيد القادر على تغيير نفسك. لذلك كن صادقاً وأميناً وتحلى بالأخلاق العالية وضع ثقتك في نفسك ونمي مهاراتك وافعل ما تعتقد أنه صواب وكن نفسك ولا تعيش تحت عباءة شخص آخر.